مشاهير

من هي منار بن مستورة الحاسوب البشري الجزائري الذي أذهل العالم في روسيا السيرة الذاتية وأبرز الإنجازات

من هي منار بن مستورة الحاسوب البشري الجزائري الذي أذهل العالم في روسيا السيرة الذاتية وأبرز الإنجازات، خطف اسم الشابة الجزائرية منار بن مستورة الأضواء عالميًا وعربيًا خلال الساعات الماضية، بعد ظهورها الاستثنائي الذي وُصف بـ “المعجزة” في أحد أشهر البرامج العالمية للمواهب. وتعد منار اليوم أيقونة ملهمة للجيل الصاعد، حيث استطاعت أن تثبت للعالم أن العبقرية العربية لا حدود لها حين تجتمع الموهبة الفطرية مع التدريب المكثف. ويبحث الآلاف حاليًا عن تفاصيل حياتها، عمرها الحقيقي، وأسرار تفوقها الذهني الذي جعلها تتفوق على أسرع الآلات الحاسبة. وفي هذا المقال عبر موقع فطنة، نستعرض معكم السيرة الذاتية الكاملة لمنار بن مستورة وأبرز المحطات التي شكلت مسيرتها نحو العالمية.

من هي منار بن مستورة؟ (النشأة والبدايات)

منار بن مستورة هي نابغة جزائرية تنحدر من ولاية تيارت، المعروفة بلقب “عروس الهضاب العليا”، ولدت منار في بيئة تشجع على العلم والتحصيل المعرفي، وبدأ شغفها بالأرقام يظهر منذ نعومة أظفارها. لم تكن طفولة منار عادية، إذ لاحظ المحيطون بها قدرة فائقة على استحضار النتائج الحسابية بسرعة مذهلة دون الحاجة إلى أدوات مساعدة.

التحقت منار في سن مبكرة بمراكز متخصصة في الحساب الذهني (الماث أو السوربان)، وتحديدًا “فريق الأمل” للذاكرة والحساب الذهني في الجزائر، تحت إشراف مدربين محترفين آمنوا بقدراتها. هذه البداية المبكرة لم تكن مجرد هواية، بل تحولت إلى مشروع “عالمة رياضيات” تحت التكوين. تميزت منار خلال سنوات دراستها بالتفوق الدراسي المطلق، حيث كانت توازن بين مقاعد الدراسة وبين تدريباتها الذهنية الشاقة التي تتطلب تركيزًا فولاذيًا وقدرة عالية على معالجة البيانات تحت الضغط النفسي.

شاهد أيضاً : من هي هدى بن عامر الشناقة أسرار وخفايا القيادية المثيرة للجدل في نظام القذافي

منار بن مستورة ويكيبيديا السيرة الذاتية

رغم صغر سنها، إلا أن السجل المهني والعلمي لمنار بن مستورة يضاهي كبار المحترفين في مجال الرياضيات الذهنية. إليكم أبرز المعلومات الموثقة حول سيرتها الذاتية:

  • الاسم الكامل: منار بن مستورة.
  • الجنسية: جزائرية.
  • مكان الميلاد: ولاية تيارت، الجزائر.
  • تاريخ الميلاد/العمر: 16 عامًا (مواليد 2010 تقريبًا).
  • اللقب الشائع: الحاسوب البشري (The Human Calculator).
  • المجال: الحساب الذهني والرياضيات والذاكرة الخارقة.
  • العضوية: عضو بارز في الفريق الوطني الجزائري للحساب الذهني وفريق “الأمل”.
  • أبرز الإنجازات: المركز الرابع عالميًا في ألمانيا، والرقم القياسي الإفريقي في الجمع والضرب.
  • الحالة الاجتماعية: طالبة (عازبة).

تفاصيل “الزلزال” الإبداعي في روسيا: تحدي الهيكتوك

شهدت العاصمة الروسية موسكو مؤخرًا لحظة تاريخية للرياضة الذهنية العربية، حين وقفت منار بن مستورة على مسرح برنامج المواهب العالمي الشهير “Amazing People” (أشخاص مذهلون). لم تكن مشاركتها مجرد عرض عابر، بل تحولت إلى “تحدٍ” حبس أنفاس لجنة التحكيم والجمهور الروسي الذي وقف مذهولاً أمام سرعتها.

خضعت منار لاختبار “HECTOC” العالمي، وهو واحد من أصعب اختبارات الذكاء الرياضي، حيث يُطلب من المتسابق الوصول للرقم 100 باستخدام 6 أرقام عشوائية مرتبة، عبر عمليات حسابية معقدة (جمع، ضرب، قسمة، وطرح، وحتى الرفع إلى قوى). استطاعت منار حل 10 عمليات حسابية بالغة التعقيد من أصل 10 في أقل من دقيقتين، بل والأذهل أنها أنهت المهمة قبل الوقت المحدد بمدة 41 ثانية كاملة. هذا الأداء دفع اللجنة لطلب تحديات إضافية أكثر صعوبة، أنجزتها منار بكل سلاسة وهدوء، مما جعل الإعلام الروسي يصفها بأنها “الطفلة التي تسبق الآلة”.

سر العبقرية: كيف تسبق منار الآلة الحاسبة

يتساءل الكثيرون عن السر الكامن وراء هذه القدرات الخارقة. وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكدت منار أنها لا تعتمد على “السحر” أو “الصدفة”، بل على نظام حياة دراسي وعقلي صارم. فهي لا تستخدم الآلة الحاسبة مطلقًا في حياتها اليومية، وتعتبرها أداة تحد من قدرات العقل البشري.

السر يكمن في تقنية “الخيال البصري”، حيث تقوم منار ببناء صورة ذهنية للمعداد (Soroban) داخل عقلها، وتحرك الخرزات بسرعة الضوء لتخرج النتيجة في أجزاء من الثانية. هذا النوع من التدريب يقوي الفصين الأيمن والأيسر من الدماغ، ويحول الأرقام الجامدة إلى لغة بصرية ديناميكية. كما أن ثباتها الانفعالي وقدرتها على عزل نفسها عن ضجيج الجمهور والتركيز فقط في المسألة الرياضية هما من عوامل نجاحها البارزة.

كم عمر منار بن مستورة

تبلغ منار بن مستورة حاليًا 16 عامًا، ورغم صغر سنها، إلا أنها تمتلك نضجًا فكريًا ولغويًا لافتًا. هذا العمر يجعلها في مرحلة الدراسة الثانوية، وهي تسعى جاهدة للتوفيق بين شغفها بعلوم الرياضيات وبين التحصيل الدراسي الأكاديمي، حيث تطمح لأن تكون عالمة تساهم في تطوير التكنولوجيا والعلوم في بلدها الجزائر.

وفي الختام، تظل قصة منار بن مستورة أكثر من مجرد قصة نجاح في حل المسائل الحسابية؛ إنها رسالة لكل شاب عربي بأن المستحيل كلمة لا وجود لها في قاموس المثابرين. من ولاية تيارت إلى مسارح موسكو وألمانيا، أثبتت هذه الشابة أن الاستثمار في العقل هو أثمن أنواع الاستثمار. إننا أمام مشروع عالمة فذة، ومن الواجب دعم مثل هذه المواهب وتوفير البيئة الخصبة لها لتستمر في إبهار العالم ورفع راية بلادها عاليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى