مشاهير

من هو الشيخ نعيم العرقسوسي ويكيبيديا عمره زوجته أصلة أبرز المعلومات عنه

من هو الشيخ نعيم العرقسوسي ويكيبيديا عمره زوجته أصلة أبرز المعلومات عنه، تصدّر اسم العالِم الدمشقي المبرِّز محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، وذلك في أعقاب صدور قرارات رسمية وضعت “محدّث الشام” في واجهة المشهد الديني السوري من جديد. ويُعد العرقسوسي أحد أبرز القامات العلمية التي جمعت بين دقة التحقيق في التراث الإسلامي وبين الحضور التربوي والدعوي في مساجد دمشق العريقة، مما أثار تساؤلات واسعة حول سيرته الذاتية، ومنجزاته العلمية، والمناصب الجديدة التي تقلدها مؤخرًا. وفي هذا المقال عبر موقع فطنة، نغوص في تفاصيل رحلة هذا العالِم الرباني الذي أفنى عمره بين المخطوطات ومنابر الهدى.

من هو الشيخ محمد نعيم العرقسوسي

وُلد الشيخ محمد نعيم بن بشير العرقسوسي في حي “الشاغور” العريق بقلب دمشق عام 1951م، ونشأ في بيئة دمشقية محافظة تشرّبت حب العلم والعلماء. بدأت ملامح نبوغه تظهر منذ صباه، حيث كان يتردد على حلقات العلم في مساجد دمشق، لاسيما مسجد “زيد بن ثابت الأنصاري” الذي كان مدرسةً تربويةً متكاملة بإشراف الشيخ المربي عبد الكريم الرفاعي.

على الرغم من تفوقه الدراسي الذي كان يؤهله لدخول كليات الطب، إلا أن الشيخ العرقسوسي اختار مسارًا مغايرًا تمامًا؛ فاستجابةً لتوجيهات شيخه الرفاعي، قرر التخصص في اللغة العربية، فنال إجازتها من جامعة دمشق عام 1976م. هذا المزيج بين الإرشاد التربوي والتمكن اللغوي جعل منه شخصية فريدة، قادرة على سبر أغوار النصوص الشرعية وفهم مقاصدها بلغة عربية رصينة وأسلوب وعظي يأسر القلوب.

شاهد أيضاً : من هو الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن عتيق ويكيبيديا عمره سبب وفاته وأبرز المعلومات عنه

 محمد نعيم العرقسوسي السيرة الذاتية ويكيبيديا

تمثل السيرة الذاتية للشيخ العرقسوسي نموذجًا للعالِم الشامل الذي لم يحصر نفسه في زاوية واحدة من زوايا العلم، بل برع في القرآن والحديث واللغة. وإليكم ملخص لأبرز محطات سيرته:

  • الاسم الكامل: محمد نعيم بن بشير العرقسوسي.
  • تاريخ الميلاد: 1371 هـ / 1951 م.
  • مكان الولادة: دمشق، سوريا (حي الشاغور).
  • الجنسية: سوري.
  • اللقب العلمي: المحدّث، المقرئ، المحقق.
  • المؤهلات العلمية: ليسانس في اللغة العربية من جامعة دمشق (1976).
  • أبرز الشيوخ: الشيخ عبد الكريم الرفاعي، المقرئ محيي الدين الكردي، الشيخ شعيب الأرنؤوط.
  • المهنة: مفتي الجامع الأموي، عضو مجلس الإفتاء الأعلى، إمام وخطيب جامع الإيمان.
  • الإنجازات: المشاركة في تحقيق “سير أعلام النبلاء” و”مسند الإمام أحمد”.
  • عضويات بارزة: عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بدمشق، عضو اللجنة العليا لشؤون القرآن الكريم.

أبرز إنجازات ومؤلفات الشيخ نعيم العرقسوسي

إذا ذكرنا التحقيق العلمي في العصر الحديث، فلا بد أن نذكر العرقسوسي كأحد “فرسان” هذا الميدان، لقد شارك في إخراج كنوز إسلامية كانت حبيسة الرفوف بصورة علمية منضبطة، ومن أهم أعماله:

تحقيق “سير أعلام النبلاء”: شارك في تحقيق هذه الموسوعة الذهبية للإمام الذهبي، والتي صدرت في 25 مجلدًا وتُعد مرجعًا أساسيًا في التراجم.

خدمة “مسند الإمام أحمد”: أسهم في تحقيق أضخم طبعة لهذا المسند، والتي صدرت في 45 مجلدًا، وهو عمل جبار تطلب سنوات من الجهد والتدقيق.

تحقيق “توضيح المشتبه”: لابن ناصر الدين الدمشقي، وهو كتاب متخصص في ضبط أسماء الرواة وألقابهم، صدر في 10 مجلدات.

القاموس المحيط: أشرف على إصدار الطبعة الفنية المحققة لهذا المعجم الشهير في مجلد واحد، مما سهل تناوله بين أيدي الباحثين.

المؤلفات الدعوية: له كتيبات نافعة مثل “الفوائد العشر لصلاة الفجر في جماعة” وكتيب “أذكار الصباح والمساء”.

تفاصيل تعيين الشيخ نعيم العرقسوسي مفتياً للجامع الأموي بدمشق

في خطوة وُصفت بأنها تقدير لمسيرة علمية حافلة، تم الإعلان في فبراير 2026 عن تعيين الشيخ محمد نعيم العرقسوسي مفتياً للجامع الأموي الكبير بدمشق. هذا التكليف يأتي كإضافة لمسؤوليته السابقة كعضو في “مجلس الإفتاء الأعلى” الذي أُعيد تشكيله برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي (في سياق التغييرات الدينية والسياسية الأخيرة).

يُذكر أن الجامع الأموي يمثل رمزية دينية وتاريخية كبرى، واختيار العرقسوسي لهذا المنصب يعكس رغبة في تقديم شخصية تحظى بإجماع شعبي وعلمي، نظراً لوسطيته وتمكنه من العلوم الشرعية، فضلاً عن كونه من “بقية السلف” في مدرسة دمشق العلمية التي تتميز بالجمع بين الفقه والتربية.

كم عمر الشيخ نعيم العرقسوسي

يبلغ الشيخ نعيم العرقسوسي حالياً نحو 75 عاماً (بناءً على تاريخ ميلاده في 1951م).

ما هي ديانة الشيخ نعيم العرقسوسي

الشيخ نعيم العرقسوسي يعتنق الديانة الإسلامية، وهو من علماء أهل السنة والجماعة، ويتبع في الفقه المذهب الشافعي مع سعة واطلاع كبيرين على المذاهب الأخرى، خاصة الحنفية التي تسود في بلاد الشام. عُرف بمنهجه السلفي التربوي الذي يوفق بين اتباع الدليل وبين احترام المدارس الفقهية العريقة.

وفي الختام، يظل الشيخ نعيم العرقسوسي علامة فارقة في تاريخ دمشق العلمي الحديث؛ فهو لم يكن مجرد ناقل للعلم، بل كان محققاً مدققاً ومربياً يلامس جوهر الإيمان في نفوس تلامذته. بتقلده منصب إفتاء الجامع الأموي، تدخل مسيرته مرحلة جديدة من العطاء، تضع خبرته الطويلة في خدمة المجتمع السوري، وتؤكد أن العلم الحقيقي هو الذي يجمع بين أصالة المخطوط ومعاصرة الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى