من هو باسم البدري ويكيبيديا أبرز المعلومات عنه، عاد اسم الدكتور باسم البدري، رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة في العراق، إلى الواجهة مجددًا مع تصاعد النقاشات السياسية حول مستقبل الهيئة ودورها في المشهد العراقي. يُعرف البدري بكونه الشخصية المحورية التي تدير واحدة من أكثر المؤسسات إثارة للجدل في البلاد، والتي تأسست لتفكيك إرث نظام حزب البعث. ومع كل استحقاق انتخابي أو تشكيل حكومي، تُطرح أسئلة ملحة حول هوية هذا الرجل، مسيرته، والقرارات التي يتخذها وتؤثر بشكل مباشر على الحياة السياسية العراقية. في هذا المقال عبر موقع فطنة، نستعرض مسيرة باسم البدري ودوره في قيادة هيئة المساءلة والعدالة.
من هو باسم البدري
باسم شريف البدري، الذي يُشار إليه أحيانًا باسم باسم محمد البدري، هو شخصية سياسية وقانونية عراقية برزت بشكل لافت بعد عام 2003. قبل تسلمه منصبه الرفيع، كان البدري عضوًا في هيئة المساءلة والعدالة، ما منحه فهمًا عميقًا لآليات عملها وتعقيداتها القانونية والسياسية. تنتمي أصوله الفكرية والسياسية إلى التيارات المعارضة لنظام البعث السابق، وقد تم تكليفه برئاسة الهيئة في فترة سياسية حرجة من تاريخ العراق الحديث.
بدأت مسيرته كرئيس للهيئة بشكل مؤقت في فبراير 2013، بتكليف من رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي، ليخلف فلاح شنشل في خضم خلافات سياسية حادة حول استقلالية الهيئة وقراراتها، جاء هذا التعيين في سياق تجاذبات قوية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث اعتبر البعض القرار خطوة لتعزيز نفوذ الحكومة على الهيئة.
شاهد أيضا :من هو مارك سافايا مبعوث العراق أبرز المعلومات عنه
باسم البدري ويكيبيديا والسيرة الذاتية
- الاسم الكامل: باسم حازم حميد البدري.
- تاريخ الميلاد: 1964.
- العمر (في 2025): حوالي 61 عامًا.
- مكان الميلاد: بغداد، العراق.
- الجنسية: عراقي.
- الديانة: مسلم.
- الحالة الاجتماعية: متزوج.
- عدد الأولاد: 2.
- المهنة: أكاديمي، ورئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة.
- الدرجة العلمية: دكتوراه في الاقتصاد الزراعي (سياسة زراعية).
باسم البدري جدل مستمر حول هيئة المساءلة والعدالة
منذ تأسيسها تحت اسم “هيئة اجتثاث البعث” بقرار من الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر، وتحولها لاحقًا إلى “هيئة المساءلة والعدالة” بموجب الدستور العراقي، كانت هذه المؤسسة محورًا لصراع سياسي لم يهدأ، يرى مؤيدوها، ومن بينهم باسم البدري، أنها صمام أمان دستوري ضروري لمنع عودة الفكر الشمولي وحماية العملية السياسية من رموز النظام السابق، في المقابل، تتهمها أطراف سياسية، خصوصًا من المكون السني، بأنها أداة للإقصاء السياسي وتصفية الحسابات، وأنها تُستخدم بشكل انتقائي قبل الانتخابات لاستبعاد المنافسين.
وقد دافع البدري في مناسبات عديدة عن استقلالية الهيئة وقراراتها، مؤكدًا أنها تخضع لرقابة القضاء وأن الطعن في قراراتها متاح أمام هيئة تمييزية متخصصة، كما شدد على أن حل الهيئة غير ممكن من الناحية القانونية والدستورية إلا بعد أن تنجز كامل أهدافها المتعلقة بتفكيك منظومة البعث وتقديم تقرير شامل بذلك إلى مجلس النواب، وهو أمر يرى أنه لم يتحقق بعد.
أبرز مواقف وتصريحات باسم البدري
عُرف عن باسم البدري تصريحاته الحاسمة في الدفاع عن قانون الهيئة وضرورة استمرار عملها. من أبرز مواقفه:
- رفض حل الهيئة: أكد مرارًا أن الدعوات لحل الهيئة تتعارض مع الدستور، وأن وجودها مرتبط بتحقيق أهداف لم تكتمل بعد، محذرًا من أن حلها قد يفتح الباب لعودة شخصيات بعثية إلى المناصب السيادية.
- التمييز بين البعثيين: أوضح في لقاءات صحفية أن قانون المساءلة والعدالة ليس أداة انتقام، بل إنه أنصف الكثيرين عبر منحهم حقوقًا تقاعدية أو إعادتهم للوظيفة، بينما استهدف فقط من ارتبطوا بجرائم أو شغلوا مناصب حزبية عُليا في النظام السابق.
- استقلالية القرارات: يصر البدري على أن قرارات الهيئة فنية وقانونية بحتة، وليست سياسية، مشيرًا إلى أن الهجمة التي تتعرض لها الهيئة تهدف للضغط عليها والتأثير على عملها.
وفي الختام يمثل باسم البدري، بصفته رئيسًا لهيئة المساءلة والعدالة، فصلًا معقدًا من تاريخ العراق ما بعد 2003. فهو يقود مؤسسة وُلدت من رحم مرحلة انتقالية مضطربة، ولا تزال حتى اليوم في قلب التجاذبات السياسية والمجتمعية. وبينما يراه البعض حارسًا للدستور ومانعًا لعودة الديكتاتورية، يعتبره آخرون رمزًا لمرحلة من الإقصاء السياسي يسعون لتجاوزها. وبغض النظر عن تقييم دوره، فإن اسم باسم البدري سيبقى مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بملف المساءلة والعدالة الذي لم يُطوَ بعد في




