
حل سوال متى تم افتتاح اول سينما في البحرين، تصدّر اسم دور العرض التاريخية في الخليج مواقع التواصل الاجتماعي، تزامناً مع الاهتمام المتزايد بتوثيق التراث الفني للمنطقة. تداول الجمهور معلومات حول العبارة الصحيحة المتعلقة بالريادة البحرينية في مجال السينما، وسط تساؤلات عن التاريخ الدقيق لتأسيسها. يثير الجدل في وسائل الإعلام أحياناً التداخل بين العروض المنزلية الخاصة وبين الافتتاح الرسمي لدور السينما التي كانت متاحة للجمهور العام في هذا المقال عبر موقع فطنة سنقوم بحل سؤال متى تم افتتاح اول سينما في البحرين. العديد يتساءل عن حقيقة العبارة المتداولة أو من يكون الشخص الذي وضع حجر الأساس لهذه الصناعة التي غيرت وجه الترفيه في المنامة.
ما هي قصة أول سينما في البحرين
تعتبر مملكة البحرين الرائدة خليجياً في مجال العروض السينمائية، حيث يعود تاريخ أول محاولة لتأسيس سينما إلى عام 1937 على يد رجل الأعمال البحريني “محمود الساعاتي”. بدأت القصة عندما جلب الساعاتي جهاز عرض سينمائي (بروجيكتور) وبدأ في عرض أفلام صامتة في كوخ خشبي يقع على ساحل البحر في المنامة. لم تكن هذه السينما مجرد مكان للترفيه، بل كانت نافذة ثقافية أطل منها المجتمع البحريني على العالم في وقت كانت فيه المنطقة تعيش بدايات نهضتها الحديثة.
لاحقاً، وفي أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات، تطور الأمر بإنشاء “سينما البحرين” الرسمية، والتي أصبحت مع الوقت مؤسسة كبرى تُعرف اليوم بـ “شركة سينما البحرين” (سينيكو). المسيرة التعليمية والمهنية لمؤسسي هذا القطاع بدأت من الشغف بالتقنية الحديثة المستوردة من الخارج، والرغبة في محاكاة التطور الفني الذي كانت تشهده القاهرة وبيروت في ذلك الوقت.
شاهد أيضاً : متى كان الافتتاح الرسمي للمسار الرياضي في الرياض
السينما في البحرين.. خصائص البدايات
تمتاز بدايات السينما في البحرين بمجموعة من الخصائص الفريدة التي جعلتها تجربة استثنائية في الذاكرة الشعبية، ويمكن تلخيص أبرز المعلومات حولها في النقاط التالية:
- تاريخ التأسيس الفعلي: افتتحت أول دار عرض غير رسمية عام 1937، بينما بدأت الدور المنظمة والحديثة بالظهور في عام 1945.
- المؤسس الرائد: يُنسب الفضل إلى “محمود الساعاتي” كأول من أدخل أجهزة العرض، وتبعه “عبد الله الزايد” الذي ساهم في تطوير الحراك الثقافي.
- طبيعة العروض الأولى: كانت الأفلام في البداية صامتة، ثم بدأت الأفلام المصرية الغنائية والدرامية بالاستحواذ على شباك التذاكر.
- الموقع الجغرافي: كانت العاصمة “المنامة” هي المركز الرئيسي لجميع دور السينما التاريخية مثل “سينما اللؤلؤ” و”سينما الحمراء”.
- الظروف اللوجستية: كانت دور العرض الأولى تعتمد على مولدات كهربائية خاصة قبل وصول التيار الكهربائي بشكل مستقر لجميع المناطق.
- التأثير الاجتماعي: ساهمت السينما في تشكيل وعي اجتماعي جديد، وأصبحت المكان المفضل للتجمعات في المناسبات والأعياد.
في الختام، يظل عام 1937 علامة فارقة في تاريخ الثقافة والترفيه بمملكة البحرين، حيث كانت انطلاقة أول سينما بمثابة إعلان عن دخول المملكة عصر الحداثة الفنية. لقد نجح الرواد الأوائل في تحويل مجرد “جهاز عرض” إلى صناعة اقتصادية وثقافية كبرى تتصدر اليوم المشهد الإقليمي. إن قراءة تاريخ السينما البحرينية تعكس بوضوح روح الابتكار والريادة التي طالما ميزت الشعب البحريني عبر العقود.




