
حل سوال التعرف على الوظائف التي تؤديها الظاهرة الاجتماعية يكمن في الأهمية التطبيقية في علم الاجتماع، تصدّر هذا التساؤل محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع الاختبارات والمراجعات الأكاديمية. تداول الجمهور والطلاب معلومات حول العبارة الصحيحة التي تفرق بين الجوانب النظرية والعملية في دراسة المجتمعات الإنسانية. يثير الجدل في الأوساط التعليمية مدى دقة تصنيف “الوظيفة الاجتماعية” ضمن خانة التطبيق أم خانة البحث العلمي الصرف في هذا المقال عبر موقع فطنة سنقوم بحل سؤال التعرف على الوظائف التي تؤديها الظاهرة الاجتماعية يكمن في الأهمية التطبيقية في علم الاجتماع.العديد يتساءل عن حقيقة العبارة المتداولة وما إذا كانت تمثل جوهر علم الاجتماع التطبيقي أم أنها مجرد خطأ مفاهيمي شائع.
ما هي حقيقة هذه العبارة في علم الاجتماع
تعد قضية “وظائف الظاهرة الاجتماعية” من الركائز الأساسية التي قام عليها علم الاجتماع منذ نشأته كعلم مستقل على يد رواد مثل إيميل دوركايم. تكمن الإجابة الصحيحة حول العبارة المطروحة في أنها “خطأ”؛ حيث إن التعرف على الوظائف التي تؤديها الظاهرة الاجتماعية يندرج تحت الأهمية العلمية (النظرية) وليس الأهمية التطبيقية. فالأهمية العلمية تهتم بالكشف عن القوانين التي تخضع لها الظواهر، وفهم العلاقات المتبادلة بينها، وتفسير لماذا وكيف تعمل هذه الظواهر داخل البناء الاجتماعي.
أما الأهمية التطبيقية، فهي الخطوة التي تلي الفهم العلمي، حيث تُستخدم تلك النتائج والقوانين التي تم التوصل إليها في حل المشكلات المجتمعية، والتخطيط العمراني، ورسم السياسات العامة. وبناءً عليه، فإن مجرد “التعرف على الوظيفة” هو جهد معرفي نظري يهدف إلى بناء قاعدة بيانات رصينة عن المجتمع، قبل البدء في مرحلة “التطبيق” الفعلي لإصلاح أو تطوير هذا المجتمع.
شاهد أيضاً : فن العماره لايتاثر بالعوامل البيئيه او الاجتماعيه
خصائص الأهمية العلمية والتطبيقية في علم الاجتماع
تتميز الدراسات الاجتماعية بوجود فوارق دقيقة بين المسار العلمي الذي يبحث في أصل الظواهر، والمسار التطبيقي الذي يستهدف التغيير الميداني.
- الهدف المعرفي: الأهمية العلمية تسعى للإجابة عن سؤال “لماذا توجد هذه الظاهرة؟”، بينما التطبيقية تجيب عن “كيف نغير أو نحسن هذا الواقع؟”.
- الوظيفية البنائية: يعتبر تحليل وظائف الظواهر (مثل الأسرة أو الدين أو التعليم) جزءاً أصيلاً من النظرية السوسيولوجية التي تبحث في استقرار النسق الاجتماعي.
- الأداة والنتيجة: العلم الاجتماعي النظري هو “الأداة” التي توفر الفهم، بينما “النتيجة” الملموسة في الواقع هي ما يمثل الأهمية التطبيقية.
- الارتباط بالواقع: الأهمية العلمية تدرس الظاهرة كما هي (الواقع القائم)، في حين أن الأهمية التطبيقية تطمح لما يجب أن يكون عليه المجتمع (الواقع المنشود).
- التسلسل المنهجي: لا يمكن الوصول إلى تطبيق ناجح دون فهم دقيق للوظائف الاجتماعية؛ فالعلم يسبق التطبيق ويُوجّهه لضمان عدم حدوث آثار جانبية غير مرغوبة في البنية المجتمعية.
وفيما يدور حول سوال التعرف على الوظائف التي تؤديها الظاهرة الاجتماعية يكمن في الأهمية التطبيقية في علم الاجتماع الجواب الصحيح هو خطأ. يتبين لنا أن الفصل بين الأهمية العلمية والأهمية التطبيقية في علم الاجتماع ليس مجرد ترف فكري، بل هو ضرورة لمنهجية البحث الصحيحة. إن العبارة التي تربط التعرف على الوظائف بالأهمية التطبيقية هي عبارة خاطئة، لأن الوظيفة هي جوهر الفهم العلمي والنظري. ومن خلال هذا الفهم، يستطيع الباحثون لاحقاً صياغة استراتيجيات تطبيقية تساهم في رقي المجتمعات واستقرارها بناءً على أسس معرفية متينة.




