
من هو محمد بن خميسة؟ قلب الوسط النابض في الملاعب الجزائرية وأبرز محطاته الاحترافية، تصدر اسم اللاعب الدولي الجزائري “محمد بن خميسة” (أو كما يُعرف في الأوساط الرياضية بـ بن خماسة) محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، بالتزامن مع تألقه اللافت في صفوف نادي مولودية الجزائر ومساهمته الفعالة في استعادة “العميد” لمكانته الطبيعية في صدارة الدوري. ويُعد بن خميسة أحد أبرز لاعبي الارتكاز في الكرة الجزائرية المعاصرة، حيث يجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي الذي جعله ركيزة أساسية في كل نادٍ ارتدى قميصه. ومع تزايد التساؤلات حول مسيرته الاحترافية بين إسبانيا ومصر وعودته للجزائر، بالإضافة إلى الفضول حول حياته الشخصية وعمره الحالي، نستعرض لكم في هذا المقال عبر موقع فطنة، الموسوعي كل ما تريدون معرفته عن هذا المحارب فوق المستطيل الأخضر.
من هو محمد بن خميسة
وُلد محمد بن خميسة في 28 يونيو 1993 في مدينة وهران، مهد كرة القدم في الغرب الجزائري، حيث تشبع بروح “الغرينتا” والشغف منذ صغره. بدأ مسيرته الكروية في مدرسة رائد شباب غرب وهران، لكن انطلاقته الحقيقية ومرحلة النضج بدأت عندما التحق بأكاديمية نادي اتحاد الجزائر (USM Alger)، النادي الذي منحه الفرصة للتوهج وطور موهبته كلاعب وسط دفاعي من طراز رفيع.
تميزت نشأة بن خميسة بالانضباط والتركيز العالي، مما أهله للتدرج سريعًا في الفئات السنية حتى وصل إلى الفريق الأول لـ “سوسطارة”، حيث ساهم في تحقيق العديد من الألقاب المحلية والوصول إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليصبح سريعًا أحد أفضل لاعبي “الرقم 6” في البطولة الوطنية، وهو ما فتح له أبواب الاحتراف الخارجي والتمثيل الدولي.
شاهد أيضاً : من هو حسن الهلالي؟ قصة أطول شارب في السينما المصرية وأسرار لا تعرفها عن حياته
محمد بن خميسة ويكيبيديا السيرة الذاتية
يختصر السجل الرياضي لمحمد بن خميسة مسيرة حافلة بالتحديات في ثلاث دوريات مختلفة (الجزائري، الإسباني، والمصري). إليكم أبرز البيانات الشخصية والمهنية الموثقة:
- الاسم الكامل: محمد بن خماسة (Mohamed Benkhemassa).
- تاريخ الميلاد: 28 يونيو 1993.
- مكان الميلاد: وهران، الجزائر.
- الجنسية: جزائرية.
- الطول: 1.79 متر.
- مركز اللعب: وسط ميدان دفاعي (لاعب ارتكاز).
- النادي الحالي: مولودية الجزائر (MC Alger).
- الأندية السابقة: اتحاد الجزائر، ملقا الإسباني، الإسماعيلي المصري.
- المنتخب الوطني: مثل المنتخب الأولمبي (مشاركة في أولمبياد ريو 2016) والمنتخب الأول.
- الحالة الاجتماعية: متزوج (يحرص على إبقاء حياته العائلية بعيدة عن الأضواء).
رحلة الاحتراف: من “لاروزاليدا” إلى “الدراويش”
لم تكن مسيرة بن خميسة مفروشة بالورود، بل اتسمت بمخاطرة مدروسة عندما قرر مغادرة منطقة الراحة في الجزائر والتوجه صوب أوروبا. في عام 2019، تعاقد معه نادي ملقا الإسباني (Málaga CF) الذي كان ينافس في دوري الدرجة الثانية. خلال موسمين في ملعب “لاروزاليدا”، قدم بن خميسة أداءً اتسم بالقتالية، ورغم الصعوبات التي واجهها النادي الأندلسي ماديًا وإداريًا، إلا أن اللاعب الجزائري حظي باحترام الجماهير الإسبانية لقدرته الفائقة على افتكاك الكرات وتغطية مساحات واسعة في الملعب.
بعد تجربته في إسبانيا، خاض بن خميسة مغامرة جديدة في الدوري المصري مع نادي الإسماعيلي “برازيل العرب”. ورغم التوقعات الكبيرة التي رافقت صفقة انتقاله في يناير 2022، إلا أن ظروف النادي الإسماعيلي الصعبة وتغيير الأطقم الفنية، بالإضافة إلى بعض الإصابات، لم تسمح له بالتعبير عن كامل إمكاناته، مما أدى في النهاية إلى فك الارتباط بالتراضي والعودة إلى الديار.
العودة المظفرة مع مولودية الجزائر
في يناير 2023، أحدثت إدارة مولودية الجزائر ضجة في سوق الانتقالات بالتعاقد مع بن خميسة بعقد يمتد لعامين ونصف. كانت هذه العودة بمثابة “الولادة الجديدة” للاعب؛ حيث استعاد سريعًا مستواه البدني المعهود وأصبح “ضابط الإيقاع” في وسط ميدان العميد.
تحت قيادة المدرب أمير بوميل، تحول بن خميسة إلى القائد غير المتوج في الملعب، حيث تكمن أهميته في قدرته على الربط بين الخطوط، وتوفير الحماية للمدافعين، وهو ما مكن الفريق من السيطرة على معظم مباريات الموسم الماضي والحالي، ليؤكد للجميع أنه لا يزال أحد أفضل الكوادر الكروية في البلاد..
كم عمر محمد بن خميسة
يبلغ محمد بن خميسة من العمر حاليًا 31 عامًا (مواليد 1993). وبحسب خبراء الرياضة، فإن هذا العمر يمثل “سن النضج الكروي” للاعبي وسط الميدان، حيث يمتلك اللاعب مزيجًا مثاليًا بين الخبرة الدولية التي اكتسبها في أوروبا وأفريقيا، وبين الجاهزية البدنية التي تسمح له بالعطاء لعدة مواسم قادمة بمستويات عالية.
وفي الختام، يبقى محمد بن خميسة نموذجًا للاعب المحترف الذي لا يستسلم للصعوبات؛ فمن ملاعب وهران إلى الاحتراف في إسبانيا ومصر، عاد ليثبت جدارته في الدوري الجزائري مع نادي مولودية الجزائر. بفضل هدوئه، رزانته، وقتاليته العالية، استحق أن يكون محل تقدير الجماهير الجزائرية بمختلف انتماءاتها، مؤكدًا أن الموهبة المقرونة بالعمل الجاد هي السبيل الوحيد للبقاء في قمة الهرم الكروي.




