تعليم

يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث الذي يدرس المعلومات

حل سوال يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث الذي يدرس المعلومات، تصدّر هذا التساؤل محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، تزامناً مع زيادة الاهتمام بمجالات تحليل البيانات وعلوم المنطق. وتداول الجمهور والطلاب معلومات حول مدى دقة وصحة القاعدة التي تفرق بين “المعلومة” و”المعرفة” الناتجة عن البحث. يثير هذا الموضوع الجدل في الأوساط الأكاديمية حول دور العنصر البشري في تفسير الأرقام في هذا المقال عبر موقع فطنة سنقوم بحل سؤال يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث الذي يدرس المعلومات، حيث يتساءل الكثيرون عن مدى تأثير خلفية الباحث على النتيجة النهائية للبحث.

ما هو الباحث في عصر البيانات؟ وما دور الخلفية المعرفية

الباحث ليس مجرد ناقل للأرقام، بل هو “المُعالج” الأول الذي يمنح البيانات الخام سياقاً ومعنى. وُلد هذا المفهوم مع تطور المنهج العلمي، حيث يبلغ من العمر قروناً من البحث والتطوير، ويعتنق مبدأ “الموضوعية النسبية”. تبدأ المسيرة المهنية لأي استنتاج علمي من “البيانات الخام” (Data)، وهي حقائق مجردة لا قيمة لها بمفردها. عند معالجة هذه البيانات، نحصل على “معلومات” (Information) موحدة، ولكن عندما يتدخل العقل البشري بالتحليل والاستنباط، نصل إلى “المعرفة” (Knowledge).

لذلك، فإن القاعدة التي تقول “يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث” هي قاعدة صواب (صحيحة) تماماً، وذلك لأن المعرفة مرتبطة بالخبرة الشخصية، والسياق الثقافي، والقدرة على الربط بين الاستنتاجات.

شاهد أيضاً : البيانات هي المادة الأولية، بينما المعلومات منتج نهائي

خصائص علم تحليل البيانات

تعد العلاقة بين البيانات والمعرفة حجر الزاوية في تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي، وهي ما يُعرف بهرم (DIKW).

  • إليك أبرز النقاط التي توضح هذه المفاهيم:
  • البيانات (Data): هي المادة الخام (أرقام، كلمات، رموز) التي لا تحمل معنى بحد ذاتها.
  • المعلومات (Information): هي البيانات بعد معالجتها وتنظيمها، وهي ثابتة لا تتغير بتغير الشخص (مثل: عدد السكان في إحصاء معين).
  • المعرفة (Knowledge): هي القدرة على استخدام المعلومات لاتخاذ قرار أو فهم ظاهرة، وهنا يبرز دور الباحث.
  • الذاتية في البحث: تعتمد المعرفة على “تفسير” المعلومة، وهو أمر يختلف من باحث لآخر بناءً على عمق تخصصه.
  • النتيجة المنطقية: تحليل نفس الجدول الإحصائي سيعطي نفس الأرقام (معلومات)، لكن باحثاً اقتصادياً قد يراها “أزمة” بينما يراها باحث آخر “فرصة نمو” (معرفة).

وفيما يدور حول سوال يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث الذي يدرس المعلومات الجواب الصحيح هو صواب. نؤكد أن البيانات هي الوقود والمعلومات هي المحرك، أما المعرفة فهي الوجهة التي يحددها “قائد الرحلة” وهو الباحث. إن صحة عبارة (يتم الحصول على نفس المعلومات عند تحليل نفس البيانات، بينما المعرفة الناتجة تختلف باختلاف الباحث) هي حقيقة علمية راسخة تفسر لنا لماذا تتعدد الآراء حول القضية الواحدة رغم ثبات أرقامها، مما يفتح آفاقاً واسعة للإبداع والتطوير في مختلف العلوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى