حل سوال فتح مصر كان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، اهتم الكثيرون بمعرفة تفاصيل هذا الحدث التاريخي المفصلي الذي غيّر وجه المنطقة. وتداول الجمهور معلومات حول القائد الذي أشار على الخليفة بفتح مصر، والدوافع وراء هذا القرار. وقد أثار هذا الفتح الجدل في وسائل الإعلام التاريخية حول طبيعته وأهدافه في هذا المقال عبر موقع فطنة سنقوم بحل سؤال فتح مصر كان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والعديد يتساءلون عن تفاصيل هذا الفتح العظيم وكيف تم.
قصة فتح مصر
يُعد فتح مصر نقطة تحول تاريخية في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد قاد هذه الحملة القائد المحنك عمرو بن العاص، قبل الفتح، كانت مصر ولاية تابعة للإمبراطورية البيزنطية، وعانى أهلها، وخصوصًا الأقباط، من الاضطهاد الديني والضرائب الباهظة.
كان عمرو بن العاص على دراية بأهمية مصر الاستراتيجية والاقتصادية، حيث زارها في فترة الجاهلية وعرف طرقها وثرواتها، بعد أن أتم المسلمون فتح بلاد الشام وتأمين بيت المقدس، اقترح عمرو بن العاص على الخليفة عمر بن الخطاب التوجه لفتح مصر، موضحًا أنها ستكون قوة وعونًا للمسلمين. في البداية، تردد الخليفة عمر خوفًا على جيش المسلمين من التوغل في أفريقيا، التي وصفها بأنها “مُفرِّقة”.
شاهد أيضاً : استخدم المصريون القدماء الرايات لتمييز
لكن مع إلحاح عمرو بن العاص وإقناعه، وافق عمر وأمده بجيش قوامه حوالي أربعة آلاف مقاتل. تحرك الجيش من فلسطين أواخر عام 18 هـ (639 م)، وتلقى عمرو بن العاص رسالة من الخليفة وهو في الطريق، فطن عمرو أنها قد تحوي أمرًا بالعودة، فلم يقرأها حتى دخل العريش وبذلك أصبحت أرض مصر تحت أقدامه، فمضى في مهمته كما أُمر.
بدأت الحملة بفتح العريش والفرما، ثم بلبيس، كانت المعركة الحاسمة عند حصن بابليون، الذي كان من أقوى الحصون الرومانية في مصر. دام الحصار حوالي سبعة أشهر، وأرسل الخليفة عمر إمدادات للمسلمين بقيادة كبار الصحابة كالزبير بن العوام والمقداد بن عمرو وعبادة بن الصامت. وبسقوط حصن بابليون في 16 أبريل 641 م (الموافق 22 هـ)، انهار آخر معاقل الدولة البيزنطية، مما مهد الطريق لفتح الإسكندرية وبسط سيطرة المسلمين على كامل التراب المصري.
متى تم فتح مصر
بدأ الزحف الإسلامي نحو مصر في أواخر عام 18 هـ (ديسمبر 639 م) بدخول العريش، تم فتح حصن بابليون، أهم معاقل البيزنطيين، في 18 ربيع الآخر 20 هـ، الموافق 16 أبريل 641 م. واكتمل الفتح باستسلام الإسكندرية في عام 21 هـ / 642 م، حيث تم توقيع معاهدة أدت إلى جلاء القوات البيزنطية بشكل كامل.
وفيما يدور حول سوال فتح مصر كان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجواب الصحيح هو صواب. يظل فتح مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب وبقيادة عمرو بن العاص حدثًا محوريًا، ليس فقط في التاريخ الإسلامي بل في تاريخ مصر والعالم. لقد مثل هذا الفتح بداية حقبة جديدة للمصريين، نقلتهم من هيمنة الإمبراطورية البيزنطية إلى كنف الدولة الإسلامية، مما أحدث تغييرات جذرية في الهوية الدينية والثقافية والسياسية للمنطقة على مر العصور.




