أخبار العالم

الشريدة وش يرجعون أصل عائلة الشريدة وفروع القبيلة والنسب

الشريدة وش يرجعون أصل عائلة الشريدة وفروع القبيلة والنسب، الشريدة وش يرجعون، تعد عائلة “الشريدة” واحدة من أعرق الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، حيث ارتبط هذا الاسم بصفات الكرم، الشجاعة، والدور السياسي والاجتماعي البارز عبر القرون. ومع تزايد البحث مؤخرًا عن أصول العائلات والقبائل، برز تساؤل “الشريدة وش يرجعون” كأحد أكثر الأسئلة تداولاً، نظرًا لانتشار العائلة في مناطق جغرافية متباينة وتعدد الأصول التي تنحدر منها الأفرع المختلفة التي تحمل هذا الاسم. سنبحر في هذا المقال عبر موقع فطنة، نغوص في أعماق التاريخ لنكشف عن الأنساب الحقيقية لهذه العائلة ومواطن استقرارها وأبرز أعلامها الذين سطروا أسماءهم بمداد من ذهب.

من هم عائلة الشريدة

عائلة الشريدة ليست مجرد اسم عائلي عابر، بل هي كيان اجتماعي وتاريخي يتوزع على عدة دول عربية، أبرزها المملكة العربية السعودية، الأردن، والكويت. يشير المؤرخون وخبراء الأنساب إلى أن اسم “الشريدة” قد يطلق على عائلات مختلفة لا يجمعها نسب واحد بالضرورة، بل هو لقب قد يعود لجد معين أو حادثة تاريخية، وهذا ما يجعل البحث في أصلها يتطلب دقة شديدة للفصل بين الفروع.

في السعودية، تتركز ثقل العائلة في منطقة القصيم، وتحديدًا في مدينة “بريدة”، حيث عُرفت هناك كواحدة من الأسر القيادية والتجارية التي كان لها دور محوري في دعم الدولة السعودية في بدايات توحيدها. أما في الأردن، فتعد “عشيرة الشريدة” في لواء الكورة بمحافظة إربد من أقوى العشائر الأردنية تاريخيًا، حيث أسست ما يشبه الحكم الذاتي في فترات تاريخية معينة وعُرفت بوقوفها في وجه القوى الخارجية.

شاهد أيضاً : الطاسان وش يرجعون؟ أصل عائلة الطاسان وفروع القبيلة

الشريدة وش يرجعون ويكيبيديا

إذا أردنا تلخيص المعلومات الأساسية حول هذه العائلة العريقة، يمكننا استعراض النقاط التالية التي توضح ملامح وجودهم:

  • الاسم الكامل: عائلة الشريدة (أو ابن شريدة).
  • الانتشار الجغرافي: السعودية (القصيم، الرياض، حائل)، الأردن (إربد)، الكويت.
  • الأصول القبلية: تتعدد الأصول حسب الفرع (بني تميم، بنو سليم، بنو مخزوم، الأنصار).
  • الديانة: الإسلام (أهل السنة والجماعة).
  • أبرز الصفات: الزعامة التقليدية، الفروسية، التجارة (خاصة العقيلات)، والعمل السياسي.
  • أهم الشخصيات التاريخية: كليب الشريدة (الأردن)، محمد بن عبد الرحمن الشريدة (السعودية).

الشريدة وش يرجعون في السعودية (فرع القصيم ونجد)

يعتبر فرع الشريدة في منطقة القصيم، وخصوصًا في “بريدة”، هو الأشهر داخل المملكة العربية السعودية. وبناءً على ما ذكره النسابة والمؤرخون مثل الشيخ حمد الجاسر والشيخ إبراهيم بن عيسى، فإن أغلب هذه الأسرة تنتمي إلى:

1. قبيلة بني تميم:

ينتسب “الشريدة” في بريدة إلى آل أبو عليان من فخذ العناقر من بطن بني سعد من قبيلة بني تميم العريقة. هؤلاء هم من سكنوا “ثرمداء” قديمًا ثم انتقلوا إلى القصيم، حيث تولى آل أبو عليان إمارة بريدة لعدة قرون. وقد عُرفت هذه الأسرة بولائها المطلق للملك عبد العزيز آل سعود ومشاركتها الفعالة في معارك التوحيد.

2. قبيلة الأنصار (الخزرج):

هناك فرع آخر من عائلة الشريدة في بريدة وجلاجل يرجع نسبه إلى الأنصار من قبيلة الخزرج، وتحديدًا من ذرية الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري. وتذكر الوثائق أن جدهم عبد العزيز بن سليمان لُقب بـ “الشريدة” لأنه كان الناجي الوحيد أو المتبقي من ذريته في وقت معين، ومن هنا جاء المسمى.

3. قبيلة بني سليم:

تشير بعض المصادر الأخرى إلى وجود فرع من الشريدة ينتمي إلى قبيلة بني سليم العدنانية القيسية، وهم من القبائل التي سكنت الحجاز ونجد قديماً، وتتميز هذه الفروع بالقوة والشجاعة الموروثة عن أسلافهم.

أصل عائلة الشريدة في الأردن (لواء الكورة)

عند الحديث عن “الشريدة” في الأردن، فنحن نتحدث عن تاريخ من الزعامة العشائرية التي لا تُضاهى. تنحدر هذه العشيرة في منطقة الكورة (شمال الأردن) من أصول حجازية عريقة، حيث يرجح كبار النسابين انتماءهم إلى:

قبيلة بني مخزوم (قريش): يفتخر أبناء الشريدة في الأردن بنسبهم الذي يصل إلى قبيلة بني مخزوم القرشية، وهم أبناء عمومة للقائد خالد بن الوليد. وتقول الروايات أن جدهم “حماد” جاء من الحجاز واستقر في منطقة الكرك أولاً (وادي ابن حماد)، ثم ارتحل شمالاً ليستقر في “تبنة” بلواء الكورة، ومن سلالته تشكلت هذه العشيرة القوية.

لعبت هذه العائلة دورًا سياسيًا معقدًا، خاصة في عهد الشيخ كليب الشريدة، الذي قاد ما عُرف بـ “ثورة الكورة” وكان رمزًا للكرامة الوطنية في مواجهة التحديات السياسية إبان تأسيس إمارة شرق الأردن.

تاريخ ومواقف: كرم الشريدة وشجاعتهم

لا يمكن الحديث عن الشريدة دون ذكر القصص المتواترة عن كرمهم. يُروى عن “منصور الشريدة” في نجد أنه كان من كبار “العقيلات” (تجار نجد الذين جابوا البلاد)، وكان يشتهر بمواقف إنسانية عظيمة، منها إيثاره لرفاقه بالماء في شدة الحر وحمايته للضعفاء.

وفي الأردن، كانت مضافة آل الشريدة في “تبنة” و”دير أبي سعيد” قبلة للمظلومين ومكاناً لاتخاذ القرارات السياسية المصيرية، حيث كانت العشيرة تحمي كل من يلجأ إليها، مما جعل لها هيبة ومكانة خاصة في قلوب الأردنيين.

وفي ختام هذا الاستقصاء التاريخي، يتضح أن عائلة الشريدة تمثل نموذجاً للأصالة العربية التي تتجاوز الحدود الجغرافية. وسواء كان نسبهم يعود إلى بني تميم أو بني مخزوم أو الأنصار، فإن الجامع بينهم هو الإرث المشرف من المواقف الوطنية والاجتماعية. إن البحث في “الشريدة وش يرجعون” يكشف لنا عن نسيج اجتماعي معقد ومتين، ساهم أفراده في بناء أوطانهم وحماية قيمهم العربية الأصيلة، ليبقى اسم الشريدة رمزاً للفخر والاعتزاز في الذاكرة العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى