
من هو عبد المجيد بن المليح ويكيبيديا عمره أصلة، بين الحين والآخر، تبرز على الساحة الرقمية شخصيات تجمع بين عمق المعرفة العلمية والروحانية العالية، لتعيد صياغة مفاهيم قديمة في قوالب عصرية؛ ومن بين هذه الأسماء التي لفتت الأنظار مؤخرًا، يتصدر اسم عبد المجيد بن المليح محركات البحث. هذا الرجل الذي استطاع أن يمزج بين صرامة الهندسة في كبرى الجامعات الأمريكية وبين تدبر آيات القرآن الكريم بأسلوب علمي رصين، أثار فضول جيل كامل يبحث عن إجابات لأسئلة الوجود والعلم. فمن هو هذا العالم المغربي؟ وكيف كانت رحلته من أزقة فاس القديمة إلى معامل التكنولوجيا في الولايات المتحدة، ثم العودة ليكون أحد أبرز وجوه “الإعجاز العلمي” في الوطن العربي؟ في هذا المقال عبر موقع، نسرد لكم التفاصيل الكاملة لحياة ومسيرة عبد المجيد بن المليح.
من هو عبد المجيد بن المليح
عبد المجيد بن المليح هو مهندس مغربي، وباحث في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وخبير سابق في مجالات الاستراتيجية والمعلوماتية. وُلد في مدينة فاس العريقة، تلك المدينة التي تشبع بروحها العلمية منذ صغره، لكن حياته لم تكن مفروشة بالورود؛ فقد نشأ يتيم الأب منذ أن كان في العام الأول من عمره، لتتولى والدته (التي يذكرها دائمًا بفيض من الحب والامتنان) مسؤولية تربيته وتوجيهه نحو العلم.
بدأت مسيرته الدراسية في “كوليج مولاي إدريس” بفاس، حيث نبغ في مادة الرياضيات، مما أهله للحصول على منحة دراسية نادرة في الستينات للتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية. هناك، بدأت ملامح شخصيته العلمية تتشكل في بيئة أكاديمية عالمية، حيث درس في جامعة “بوردو” (Purdue University) بولاية إنديانا، ثم واصل تفوقه في معهد رينسيلار للعلوم التطبيقية (RPI) بنيويورك، وتخصص في الهندسة الكهربائية والاتصالات والمعلوماتية.
شاهد أيضاً : من هو حمزة زوبع ويكيبيديا عمره أصلة زوجته
عبد المجيد بن المليح السيرة الذاتية ويكيبيديا
رغم أن المعلومات الموسوعية قد تتفرق في لقاءات صحفية، إلا أننا جمعنا لكم أهم النقاط التعريفية حول هذه الشخصية في السطور التالية:
- الاسم الكامل: عبد المجيد بن المليح (ويُكتب أحيانًا بنلمليح أو ابن المليح).
- مكان الميلاد: فاس، المملكة المغربية.
- الجنسية: مغربي.
- الخلفية التعليمية: بكالوريا رياضيات (المغرب)، هندسة كهربائية ومعلوماتية (الولايات المتحدة الأمريكية).
- المهنة الأساسية: مهندس دولة، مدير سابق في المكتب الوطني للكهرباء (ONE).
- النشاط الحالي: باحث ومحاضر في الإعجاز العلمي، صانع محتوى فكري وديني.
- أبرز التخصصات: الاستراتيجية، تكنولوجيا المعلومات، الفيزياء الكونية، والتدبر القرآني.
- الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه أبناء.
المسيرة المهنية: من “بيل لابس” إلى المكتب الوطني للكهرباء
لم تكن عودة عبد المجيد بن المليح إلى المغرب مجرد عودة عادية، بل كانت تلبية لنداء الواجب تجاه والدته وتجاه وطنه. قبل عودته، عمل بن المليح في الولايات المتحدة في شركات كبرى (مثل مختبرات بيل أو شركات الاتصالات الأمريكية)، حيث صقل مهاراته في هندسة المواصلات واللاسلكي.
بعد عودته للمغرب، التحق بالمكتب الوطني للكهرباء (ONE)، وتدرج في المناصب بفضل حنكته التقنية، حيث شغل منصب مدير المعلوميات، ثم انتقل ليصبح مدير الاستراتيجية في المكتب. طوال سنوات خدمته، كان يُعرف بصرامته المهنية ورؤيته الاستشرافية التي ساهمت في تطوير البنية التحتية الطاقية والرقمية للمكتب، قبل أن يقرر بعد التقاعد التفرغ تمامًا لمشروعه الفكري المرتبط بالقرآن والعلم.
لماذا تصدر عبد المجيد بن المليح “التريند”
يرجع السبب الرئيسي لانتشار اسم عبد المجيد بن المليح مؤخرًا إلى ظهوره المكثف في برامج “البودكاست” (مثل بودكاست بكل فرح، ومجالس إسلامولوجيا). أسلوبه الهادئ، لغته المتمكنة (العربية، الفرنسية، والإنجليزية)، وقدرته على تبسيط أعقد النظريات الفيزيائية بلمسة إيمانية، جعلت مقاطعه تتداول بشكل واسع بين الشباب التواقين لفهم عميق يجمع بين العقل والقلب.
كذلك، فإن قصة كفاحه الشخصية كطفل يتيم استطاع أن يغزو الجامعات الأمريكية في زمن الصعاب، شكلت مصدر إلهام للكثيرين، مما أضفى على حديثه مصداقية “الإنسان المجرب” وليس فقط “الأكاديمي المنظر”.
كم عمر عبد المجيد بن المليح
بالنظر إلى مساره الدراسي، حيث توجه إلى الولايات المتحدة في منتصف الستينات (حوالي عام 1964 أو 1965) وهو في سن الثامنة عشرة، يمكن تقدير عمر الأستاذ عبد المجيد بن المليح في الوقت الحالي بأنه في أواخر السبعينات أو مطلع الثمانينات.
وفي ختام رحلتنا مع سيرة عبد المجيد بن المليح، نجد أننا أمام نموذج فريد للعالم الذي لم تشغله التكنولوجيا عن الإيمان، ولم يمنعه الإيمان من التبحر في أرقى العلوم الدنيوية. إن مسيرته من فاس إلى أمريكا ثم العودة للبحث في أسرار الكون والقرآن، تمثل جسرًا يربط بين الأصالة والمعاصرة. هو رجل أثبت أن العلم لا يعادي الدين، بل إن العلم في أرقى صوره هو أصدق شاهد على عظمة الخالق. يبقى ابن المليح اليوم منارة فكرية تلهم الأجيال الصاعدة بضرورة الجمع بين التفوق العلمي والعمق الروحاني.




