حل سوال ظاهرة شمسية ترافق البقع الشمسية وتظهر بشكل حلقي بسبب تقوسها مع الحقل المغناطيسي بين البقع، تصدّر اسمه نشرات وكالات الفضاء العالمية، مع كل رصد جديد لحركة النشاط الشمسي المتزايد. يثير الجدل في وسائل الإعلام العلمية والمنصات الفلكية حول حجمه الهائل الذي يتجاوز حجم كوكب الأرض بأشواط، والعديد يتساءل عن آلية تشكله ومما يتكون هذا القوس الناري المذهل. هذه الظاهرة الفلكية، التي تتألق بوهجها الأحمر المميز، هي واحدة من أروع تجليات قوة الحقل المغناطيسي لنجمنا الأم، وهي تستحق منا وقفة تأمل لاستكشاف أسرارها.
ما هو الشواظ الشمسي
الشواظ الشمسي (Solar Prominence) هو عبارة عن بنية غازية ضخمة ومشرقة تمتد خارجًا من سطح الشمس نحو الفضاء، وتظهر عادةً على شكل حلقة أو قوس متوهج. هذه الظاهرة هي في الأساس سحابة من البلازما الباردة والكثيفة نسبيًا، تتكون بشكل رئيسي من غازي الهيدروجين والهيليوم المشحونين كهربائيًا، وتُحتجز بفعل الحقول المغناطيسية القوية للشمس.
يبدأ الشواظ بالتشكل بالقرب من مناطق النشاط المغناطيسي الشديد، ولا سيما حول البقع الشمسية، حيث تتقوس خطوط المجال المغناطيسي بين هذه البقع، ساحبةً معها مادة البلازما من الغلاف اللوني (الكروموسفير) إلى الهالة الشمسية (الكورونا). تتطلب عملية تشكل الشواظ فترة زمنية تقارب اليوم الواحد، ولكن بمجرد أن يستقر القوس المغناطيسي، يمكن أن يبقى مرئيًا ومستقرًا لعدة أسابيع أو حتى أشهر، مدعومًا باستمرار بجاذبية الشمس الهائلة وخطوط الحقل المغناطيسي.
شاهد أيضاً : الأقمار الصناعية هي أجسام تدور في الفضاء الخارجي حول الشمس
الشواظ الشمسي (Solar Prominence) في الأرصاد الفلكية
الشواظ الشمسي هو مصطلح فلكي يطلق على هذه التكوينات البلازمية الهائلة التي تتوهج باللون الأحمر الفاتح بفعل غاز الهيدروجين، ويُعدّ مؤشرًا بصريًا مذهلاً على النشاط المغناطيسي للشمس،عندما يُرصد الشواظ على حافة قرص الشمس، يظهر كقوس ناري مضيء ومذهل، ولكن عندما يكون على سطح القرص نفسه (من زاوية رؤية الأرض)، يُطلق عليه اسم “الخيط الشمسي” ويظهر كبقعة داكنة بسبب درجة حرارته المنخفضة مقارنةً بالطبقة السطحية الساخنة التي تقع خلفه.
- حقائق ومعلومات أساسية:
- الأبعاد والحجم: يمكن للشواظ الشمسي العادي أن يرتفع إلى مسافة تصل إلى مئات الآلاف من الكيلومترات، وقد وصل ارتفاع أعلاها رصدًا إلى حوالي 350,000 كيلومتر، أي ما يعادل 28 ضعفًا لقطر الكرة الأرضية.
- الكتلة والتركيب: تُقدر كتلة الشواظ العادي بحوالي 100 مليار طن من المادة. وتتكون هذه الكتلة من بلازما غنية بالهيدروجين والهيليوم، وتكون أكثر كثافة بحوالي مائة مرة من بلازما الهالة المحيطة.
- درجة الحرارة: على الرغم من أن الشواظ الشمسي يبدو ساخنًا، إلا أن درجة حرارته (حوالي 10,000 كلفن) تعتبر باردة نسبيًا مقارنةً بالهالة الشمسية المجاورة التي تصل حرارتها إلى ملايين الكلفنات.
- الموقع: يكون الشواظ متصلاً بالشمس في طبقة الغلاف اللوني (الكروموسفير) ويمتد نحو الهالة (الكورونا).
وفيما يدور حول سوال ظاهرة شمسية ترافق البقع الشمسية وتظهر بشكل حلقي بسبب تقوسها مع الحقل المغناطيسي بين البقع الجواب الصحيح هو الشواظ الشمسي. يظل الشواظ الشمسي واحدًا من أكثر الظواهر الشمسية التي تأسر الخيال، فهو ليس مجرد قوس ناري متوهج، بل هو دليل مادي على الديناميكية الهائلة للحقل المغناطيسي الشمسي وقوته التي تحتجز مادة تزن مليارات الأطنان. وبينما يندر أن يشكل الشواظ نفسه خطرًا مباشرًا، فإن فهم آلية تشكله ومصيره المحتمل بالتحول إلى انبعاثات كتلية إكليلية يظل أمرًا حيويًا لعلماء الفلك وخبراء الأرصاد الفضائية حول العالم.




