مشاهير

من هو عبد المجيد مسكود ويكيبيديا سبب وفاته عمره مرضه أبرز المعلومات عنه

من هو عبد المجيد مسكود ويكيبيديا سبب وفاته عمره مرضه أبرز المعلومات عنه، تصدر اسم الفنان القدير عبد المجيد مسكود محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، ليس فقط كونه أحد أعمدة أغنية “الشعبي” في الجزائر، بل لارتباط اسمه بذكريات أجيال كاملة وجدت في صوته صدىً لحنينها وأوجاعها. يُعد مسكود ظاهرة فنية فريدة جمعت بين خفة ظل الممثل ووقار شيوخ الفن الأصيل، مما جعل التساؤلات تتزايد حول تفاصيل حياته، مسيرته المهنية، والوعكات الصحية التي أبعدته عن الأضواء في سنواته الأخيرة. في هذا المقال عبر موقع فطنة، نستعرض بعمق القصة الكاملة لهذا الفنان الذي وثق تاريخ “البهجة” بصوته.

من هو عبد المجيد مسكود

وُلد عبد المجيد مسكود في 31 مارس عام 1953، في قلب أحد أعرق أحياء الجزائر العاصمة، وتحديداً في منطقة “الحامة” التابعة لحي بلكور (بلوزداد حالياً). هذا الحي الذي لم يكن مجرد مكان للسكن، بل كان مدرسة حقيقية شكلت وجدانه الفني والسياسي والرياضي. ينحدر مسكود من أصول تعود إلى منطقة القبائل (تيزي وزو) ومواليد بومرداس حسب بعض المصادر العائلية، لكنه عاش وتشبّع بروح “العاصمة” التي أصبحت لاحقاً محور أغلب أعماله الغنائية.

بدأت علاقة مسكود بالفن من بوابة غير متوقعة وهي “المسرح”، حيث لم يكن في بداياته يطمح لأن يكون مغنياً شعبيًا بالمعنى التقليدي. انضم في أواخر الستينيات (عام 1969 تقريبًا) إلى فرقة “محمد توري” الفنية، وهناك صقل موهبته في الكوميديا والأداء المسرحي، قبل أن ينتقل للعمل مع عملاق المسرح الجزائري “حسان الحساني” الشهير بلقب “بوبقرة” في فرقة المسرح الشعبي. هذه الخلفية المسرحية هي التي منحت مسكود ميزة “الارتجال” والقدرة على كتابة كلمات تمزج بين النقد الاجتماعي الساخر والموسيقى العميقة.

شاهد أيضاً : من هو فالح الساري ويكيبيديا السيرة الذاتية لمرشح وزارة المالية وأبرز محطاته السياسية

عبد المجيد مسكود ويكيبيديا السيرة الذاتية

لترخيص مسيرة هذا الفنان الحافلة، نورد أهم المعلومات الموثقة حول هويته ومشواره:

  • الاسم الكامل: عبد المجيد مسكود.
  • تاريخ الميلاد: 31 مارس 1953.
  • مكان الميلاد: الحامة، بلوزداد، الجزائر العاصمة.
  • تاريخ الوفاة: 14 مايو 2026.
  • العمر عند الوفاة: 73 عامًا.
  • الجنسية: جزائرية.
  • المهنة: مغني شعبي، كاتب كلمات، ملحن، وممثل مسرحي.
  • أهم الألقاب: عندليب العاصمة، صوت الحارة الجزائرية.
  • أشهر أغنية: “يا دزاير يا العاصمة” (1989).
  • الآلة الموسيقية: الغيتار، المندول.
  • الانتماء الرياضي: مناصر وفيّ لنادي شباب بلوزداد (CRB).

سر “يا دزاير يا العاصمة”: الأغنية التي هزت كيان الجزائريين

لا يمكن الحديث عن عبد المجيد مسكود دون التوقف طويلاً عند عام 1989، وهو العام الذي شهد ولادة “أيقونة” الأغنية الشعبية المعاصرة “يا دزاير يا العاصمة”، هذه الأغنية لم تكن مجرد كلمات موزونة، بل كانت صرخة حزن حقيقية أطلقها مسكود بعدما شاهد جرافات البلديات تهدم منزله القديم في “الحامة” لإعادة تهيئة الحي.

يقول المقربون من الفنان إن مسكود كتب كلمات الأغنية وهو يذرف الدموع على أطلال ذكرياته. لقد لخصت الأغنية تحولات مدينة الجزائر من “البهجة” التي كانت تسر الناظرين، إلى مدينة تغيرت ملامحها الاجتماعية والمعمارية. بفضل هذا العمل، تحول مسكود من فنان يغني في الأعراس والمناسبات الضيقة إلى نجم وطني، وأصبحت الأغنية بمثابة “نشيد وطني ثانٍ” لسكان العاصمة والمغتربين الذين وجدوا فيها ريحة “البلاد”.

تفاصيل الحالة الصحية ووفاة عبد المجيد مسكود

شكل عام 2016 منعطفاً حزيناً في حياة الفنان، حيث تعرض لجلطة دماغية (AVC) أثرت بشكل كبير على قدرته الحركية، وأدت إلى شلل جزئي ألزمه الفراش لسنوات طويلة. ورغم المرض، ظل مسكود يقاوم بابتسامته المعهودة، وكان يظهر في لقاءات تلفزيونية نادرة ليتحدث بمرارة عن حالته الصحية، واصفاً نفسه في إحدى المرات بكلمات مؤثرة: “أصبحت أمشي بمساعدة الحائط.. لكن الحمد لله على قدر الله”.

في صباح يوم الخميس، الموافق 14 مايو 2026، أعلن نجله عبر منصات التواصل الاجتماعي عن رحيل والده بعد صراع طويل ومرير مع المرض ومضاعفات الجلطة التي أنهكت جسده طيلة عقد من الزمن. رحل مسكود في منزله بالعاصمة، مخلفاً وراءه حزناً كبيراً في الأوساط الفنية والرياضية، حيث نعت وزارة الثقافة الجزائرية ونادي شباب بلوزداد الفنان بكلمات تعكس قيمته كرمز وطني.

كم عمر عبد المجيد مسكود

عند رحيله في مايو 2026، كان عبد المجيد مسكود يبلغ من العمر 73 عاماً. قضى منها أكثر من 50 عاماً في خدمة الثقافة الجزائرية، متنقلاً بين خشبات المسرح، استوديوهات التسجيل، وأزقة العاصمة التي ظل وفياً لها حتى أنفاسه الأخيرة.

وفي الختام، بوفاة عبد المجيد مسكود، تفقد الجزائر واحداً من آخر جيل العمالقة الذين زاوجوا بين الفن والأخلاق والقرب من الشعب. لم يكن مسكود مجرد مؤدٍّ، بل كان مؤرخاً موسيقياً سجل بكلماته تحولات المجتمع الجزائري بكل صدق. وإذا كانت الجرافات قد هدمت منزله في الحامة يوماً ما، فإنها لم تستطع هدم البناء الفني الذي شيده في وجدان كل جزائري يحن إلى “البهجة” و”القصبة” و”ريحة زمان”. سيبقى صوت عبد المجيد مسكود يتردد في كل مرة يصدح فيها المندول بلحن “يا دزاير يا العاصمة”، ليذكرنا بأن الفن الحقيقي هو الذي يولد من رحم المعاناة والوفاء للجذور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى