
من هي لبنى الخميس؟.. سيرة رائدة “بودكاست أباجورة” والوجه الثقافي السعودي المشرق، استطاعت الإعلامية السعودية لبنى الخميس أن تحجز لنفسها مكاناً فريداً في ذاكرة المستمع العربي، ليس فقط بصوتها الهادئ والرخيم، بل بقدرتها الفائقة على تحويل المعارف الجافة إلى قصص إنسانية تلامس القلوب. ومع تصدر اسمها لمحركات البحث مؤخراً عقب نيلها جوائز ثقافية رفيعة، بات الجمهور يتساءل عن تفاصيل مسيرتها المهنية الملهمة، وكيف استطاعت شابة سعودية أن تقود ثورة “البودكاست” في المنطقة. في هذا المقال عبر موقع فطنة، نستعرض الرحلة الكاملة لـ “راوية القصص” التي أضاءت “أباجورتها” في عتمة المحتوى الرقمي المكرر، لتقدم نموذجاً عصرياً للمثقف العربي الشامل.
من هي لبنى الخميس
لبنى عصام بن عبد الله الخميس، هي إعلامية، كاتبة، وصانعة محتوى سعودية، وُلدت في عام 1989 في بيئة لم تكن بعيدة أبداً عن رائحة الحبر والورق. فهي حفيدة المؤرخ والأديب السعودي الكبير الشيخ عبد الله بن خميس، مؤسس صحيفة “الجزيرة”، وهو ما جعلها تقول دائماً إنها “وُلدت وفي فمها ملعقة من حبر”. نشأت لبنى في أجواء ثقافية ثرية، حيث كانت حوارات الطفولة مع والدها، الراحل عصام الخميس، تتمحور حول الأدب والتاريخ، مما صقل وعيها المبكر وقدرتها على تطويع اللغة.
درست لبنى الصحافة والدراسات الشرق أوسطية في الجامعة الأمريكية بدبي وتخرجت عام 2015، ولم تكتفِ بذلك، بل واصلت تحصيلها العلمي حتى حصلت في عام 2022 على درجة الماجستير في تخصص الثقافة والفنون من كلية الصحافة بجامعة كولومبيا العريقة في نيويورك. بدأت مسيرتها المهنية في الإعلام التقليدي ككاتبة عمود في صحيفة “الجزيرة”، ثم انتقلت للعمل في محطات إعلامية كبرى مثل مجموعة MBC وصحيفة البيان الإماراتية، قبل أن تصبح أول سعودية تنضم لفريق المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في دبي، حيث عملت في “مصنع الأفكار” وأخصائية إعلام في مكتب وزير السعادة.
شاهد أيضاً : من هي لينا دياب ويكيبيديا عمرها زوجها ديانتها أبرز المعلومات عنها
لبنى الخميس السيرة الذاتية ويكيبيديا
تُعد لبنى الخميس اليوم واحدة من أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد الثقافي السعودي والإماراتي، وتتلخص سيرتها في النقاط التالية:
- الاسم الكامل: لبنى عصام بن عبد الله الخميس.
- تاريخ الميلاد: 1989 (غير مؤكد باليوم والشهر بدقة، لكنها أشارت لمواليد هذا العام في لقاءات سابقة).
- الجنسية: سعودية.
- التعليم: بكالوريوس صحافة (الجامعة الأمريكية بدبي)، ماجستير فنون وثقافة (جامعة كولومبيا).
- المهنة: إعلامية، صانعة محتوى بودكاست، كاتب صحفية.
- أبرز الأعمال: مؤسسة ومقدمة “بودكاست أباجورة”.
- الحالة الاجتماعية: متزوجة.
- الجوائز: جائزة الإعلام الجديد (2017)، جائزة المؤثرة المفضلة في Joy Awards (2022)، جائزة الثقافة للشباب (2023).
من هو زوج لبنى الخميس
تحرص لبنى الخميس على إبقاء حياتها الخاصة بعيدة تماماً عن صخب منصات التواصل الاجتماعي، إيماناً منها بأن القيمة الحقيقية لما تقدمه تكمن في محتواها الفكري لا في تفاصيل حياتها الشخصية. ومن المعروف أنها أعلنت خطوبتها في عام 2019، وأشارت مصادر إعلامية لاحقاً إلى زواجها، إلا أنها لم تكشف رسمياً عن هوية زوجها في أي مناسبة عامة، مفضلة الحفاظ على خصوصية عائلتها، وهو النهج الذي يتبعه الكثير من المثقفين الذين يركزون على الإنتاج الإبداعي.
بودكاست “أباجورة”: حين يضيء الصوت عتمة الجهل
في عام 2017، وأثناء تنقلها اليومي في شوارع دبي المزدحمة، لاحظت لبنى شح المحتوى الصوتي العربي الجيد على منصات البودكاست، فقررت أن تكون هي “التغيير الذي تريد رؤيته”. أطلقت “بودكاست أباجورة” بجهد فردي وإمكانيات بسيطة، لكن بعمق معرفي هائل.
اسم “أباجورة” لم يأتِ من فراغ؛ فهو مستوحى من تلك الإضاءة الخافتة التي كانت ترافق جلسات القراءة والبحث. استطاع البودكاست أن يحقق أرقاماً قياسية، حيث تجاوز عدد مستمعيه حاجز الـ 50 مليون مستمع على منصة “ساوند كلاود”، وأصبح أول بودكاست عربي يُبث على متن طائرات “طيران الإمارات”. تتميز حلقات أباجورة بأسلوبها “السهل الممتنع”، حيث تناقش لبنى موضوعات متنوعة مثل: “فلسفة الفقد”، “وهم الكمال”، “سحر السفر”، و”أدب العزلة”، معتمدة على بحث رصين وموسيقى تصويرية تعزز من تجربة الاستماع.
كم عمر لبنى الخميس
بالنظر إلى تاريخ تخرجها من المرحلة الجامعية الأولى في عام 2015، وبناءً على المعلومات المتداولة في الصحف السعودية والإماراتية، فإن لبنى الخميس من مواليد عام 1989، مما يعني أنها تبلغ من العمر حالياً حوالي 35 أو 36 عاماً (في عام 2025).
في الختام، تمثل لبنى الخميس نموذجاً للمرأة السعودية الطموحة التي استطاعت توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الثقافة والأدب. لم تنجرف خلف موجات “التريند” العابرة، بل اختارت طريقاً أصعب وهو “الوعي”، فأضاءت للأجيال الشابة “أباجورة” معرفية تثبت أن الكلمة الصادقة والبحث الرصين هما الأبقى في عالم رقمي سريع التغير. اليوم، لا تُعد لبنى مجرد إعلامية، بل هي “أيقونة” لجيل جديد يؤمن بأن الصوت يمكنه أن يبني عوالم، وأن القصة هي أقصر طريق لربط البشر ببعضهم البعض.




